تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
جعفر الرزاز كثيراً المتوفى سنة 312 ، فبطبيعة الحال يقتضي أن يكون سنّه عندئذ 20 أو 15 سنة على الأقل فيكون أسبق من الصدوق المتولِّد سنة 305 كما عرفت . الثانية : أنّه قد روى عن سعد بن عبد الله القمي الأشعري روايتين أو أربع كما ذكره النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 123 / 318 ، 177 / 467 .، وعلى أيّ حال فقد روى عنه ولو رواية واحدة ، وقد توفي سعد في سنة 299 أو سنة 301 ، فلا بدّ وأن يكون سن ابن قولويه عندئذ 15 سنة على الأقل ، فيكون متولداً في سنة 285 فيكون أسبق من الصدوق . وكيف ما كان ، فالصدوق وإن أمكن روايته عن ابن قولويه بحسب الطبقة إلَّا أنّه لم ينقل عنه ولا رواية واحدة ، وكلَّما ينقل فهو يرويه عن جعفر بن محمّد بن مسرور . ودعوى الاتِّحاد بينه وبين جعفر بن قولويه مستظهراً ذلك من عبارة النجاشي غير مسموعة ، فإنّ النجاشي لم يقل أنّ علي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور روى كتابه أخوه جعفر بن قولويه ليدل على أنّ عليّاً وجعفراً أخوان كي يقتضي الاتِّحاد المزبور ، بل قال بعد ذكر أنّ عليّاً له كتاب فضل العلم وآدابه : إنّ جعفر بن قولويه قال حدّثنا أخي به ، أي بالكتاب ، وأمّا أنّ أخاه من هو ، هل هو علي أم غيره فلا دلالة في العبارة عليه أصلًا . وبعبارة أخرى : فرق واضح بين أن يقول بعد ذكر علي بن مسرور وأنّ له كتاباً روى جعفر بن قولويه عن أخيه بكتابه ، وبين أن يقول روى جعفر بن قولويه عن أخيه بالكتاب ، فإنّ الأوّل يدل على إخوّة جعفر وعلي وأنّ أخاه هو علي صاحب الكتاب ، بخلاف الثاني إذ مفاده أنّ أخاه هو الراوي لذاك الكتاب من دون أيّ دلالة على أنّه هو صاحب الكتاب كي يثبت به اخوّته مع