شرح
عزّ وجلّ * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 248 / أبواب قراءة القرآن ب 49 ح 1 ، علل الشرائع : 358 .فإنّ السجود على ظهر الدابة المستلزم للإخلال بسائر المحال بطبيعة الحال يكشف عن عدم الاعتبار .
أقول : الكلام في هذه الرواية يقع تارة من حيث السند ، وأُخرى من ناحية الدلالة .
أمّا الدلالة ، فالظاهر أنّها قاصرة ، إذ لا يبعد أن يكون المراد من السجدة هي المندوبة دون العزيمة بقرينة الاستشهاد في مقام التعليل بصلاة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) على ظهر الدابة ، فإنّ المراد بها صلاة النافلة قطعاً ، إذ لا تجوز الفريضة على الدابة مع التمكن من النزول إلى الأرض بلا إشكال ولا كلام ، وكذا استشهاده ( عليه السلام ) بالآية المباركة إنّما يناسب إرادة النافلة كما ورد مثل ذلك في روايات النافلة على ظهر الدابة ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 328 / أبواب القبلة ب 15 .. وعليه فمناسبة الحكم والموضوع تقتضي إرادة المندوب من السجدة أيضاً كما لا يخفى .
وأمّا من حيث السند ، فقد عبّر عنها في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 327 .بالصحيحة ، وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ، لكن الظاهر أنّها ضعيفة ، لمكان جعفر بن محمّد بن مسرور شيخ الصدوق فإنّه مهمل لم يرد فيه توثيق ، وإن كان بقيّة رجال السند كلَّهم ثقات .
نعم ، تصدّى المرحوم الميرزا محمّد في الوسيط ( 4 )( 4 ) الوسيط : 45 السطر 9 .لعدّ الرجل في الحسان باعتبار ترحّم الصدوق وترضّاه عليه وأقرّه الأردبيلي في جامع الرواة ( 5 )( 5 ) جامع الرواة 1 : 161 .على