إباحة المكان ، وعدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع ( * ) ، والأحوط وضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه .
شرح
القصد إلى عنوان السجود ، لكونه من العناوين القصدية كما هو ظاهر .
وأمّا سائر ما يعتبر في السجود فهو على نوعين :
فتارة يظهر من لسان الدليل أنّ المناط في الاعتبار ليس لخصوصية في السجود بما هو سجود ، بل من أجل أنّه من أجزاء الصلاة ، فهو شرط لعامّة الأجزاء الصلاتية من غير اختصاص بالسجود ، وهذا كالستر والطهارة والاستقبال ونحوها . ولا ريب في عدم شمول مثل هذا الدليل لسجدة التلاوة التي هي واجبة بوجوب مستقل غير مرتبط بالصلاة ، فالمقتضي بالإضافة إليها قاصر في حدّ نفسه إلَّا أن يقوم دليل آخر يقتضي الاعتبار فيها بالخصوص ، وسيأتي الكلام عليه .
وأخرى : يظهر منه اعتباره في السجود بما هو سجود من غير إناطة بكونه من أجزاء الصلاة ، كما لا يبعد ذلك بالإضافة إلى اشتراط عدم علوّ المسجد أزيد من مقدار اللبنة ، ووضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، لإطلاق أدلَّة هذه الأُمور الثلاثة ، فإنّ المسؤول عنه في الأوّل هو ذات السجود ، قال في صحيحة عبد الله بن سنان « سألته عن السجود على الأرض المرتفع ، فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 358 / أبواب السجود ب 11 ح 1 ..
والحكم في الثاني متعلِّق بطبيعة السجود لقوله ( عليه السلام ) « إنّما السجود على سبعة أعظم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 343 / أبواب السجود ب 4 ح 2 .، وكذا الثالث ، ففي صحيحة هشام « أخبرني عمّا يجوز
هامش
( * ) على الأحوط .