تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
فلو تكلَّم شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعه ، وكذا لو سمعها ممّن قرأها حال النوم ، أو سمعها من صبي غير مميِّز ، بل وكذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت ، وإن كان الأحوط السجود في الجميع .
شرح
وليس من القرآن في شيء ، وحيث إنّ الموضوع في وجوب السجدة قراءة القرآن أو سماعها المتقوّمة بالقصد المزبور فلا وجوب مع فقد القصد ، ويترتّب عليه عدم الوجوب لو سمعها ممّن قرأها حال النوم ، أو من صبي غير مميِّز أو من حيوان كالطوطي ، أو من صندوق حبس الصوت . أمّا صندوق حبس الصوت وآلة التسجيل ، فلوضوح أنّ الصوت الخارج منه ليس هو عين الصوت السابق وقد كان مضبوطاً محبوساً فيه ، وإنّما هو صوت جديد مماثل له ناشٍ من اصطكاك جسم بجسم على نهج معيّن وكيفية خاصّة وواضح أنّه فاقد للقصد لعدم صدوره من شاعر قاصد ، فلا يصدق عليه قراءة القرآن . وكذا الحال فيما يصدر عن الصبي والحيوان فإنّه مجرّد لقلقة اللِّسان من غير قصد إلى العنوان بوجه . وأمّا النائم فهو أيضاً عار عن القصد ، للزوم سبقه بالالتفات المنفي حال النوم ، ولذا قد يعتذر عمّا صدر منه في تلك الحال بعدم القصد والالتفات . نعم لا يخلو هو عن نوع من القصد المناسب لعالم النوم إلَّا أنّه أجنبي عن القصد الموضوع للأحكام بلا كلام ، وكذا الحال في المجنون إذا كان بمثابة لا تصدر عنه القراءة عن قصد والتفات . وأمّا حكم الإذاعات ، فإن كان المذيع شخصاً يقرأ القرآن فعلًا فلا ينبغي الشك في وجوب السجود عند سماع الآية كما في السماع من حاضر ، إذ لا فرق بين القريب والبعيد في ذلك ، فهو نظير السماع من شخص آخر بواسطة التليفون