شرح
قال : لا يسجد إلَّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها أو يصلِّي بصلاته فأمّا أن يكون يصلِّي في ناحية ، وأنت تصلِّي في ناحية أُخرى فلا تسجد لما سمعت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 242 / أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 1 .هذا .
وقد نوقش في الصحيحة من وجوه :
أحدها : من حيث السند ، فانّ في الطريق محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرّحمن ، وقد استثناه الصدوق تبعاً لشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد عن رجال نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى حيث قال : ما تفرد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا أعتمد عليه ( 2 )( 2 ) الفهرست : 140 / 601 ، رجال النجاشي : 333 / 896 .، وضعّفه الشيخ أيضاً صريحاً ( 3 )( 3 ) الفهرست : 140 / 601 ، رجال الطوسي : 391 / 5758 ..
أقول : الظاهر صحّة الرواية فإنّ الاستثناء لم يصدر إلَّا من الصدوق وشيخه ابن الوليد ، فما في بعض الكلمات من إسناده إلى القميين في غير محله ، وحيث إنّ الصدوق تابع في ذلك لشيخه كما صرّح ( قدس سره ) بالتبعية ( 4 )( 4 ) الفقيه 2 : 55 / 241 .وأنّه لا رأي له في ذلك مستقلا ، فليس المستثني في الحقيقة إلَّا ابن الوليد فحسب ، لكنّ المتأخِّرين عنه أنكروا عليه هذا الاستثناء وخطؤه في ذلك ، قال النجاشي بعد توصيف العبيدي بجلالة القدر وأنّه ثقة عين ، وبعد حكاية الاستثناء المزبور ما لفظه : « ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى » ، انتهى ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي : 333 / 896 ..