ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة فلكل حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شك في اختلاف أفراد المستوين خلقه في قصر الأيدي وطولها مع فرض تناسب الأعضاء فتختلف الانحناءات المتعارفة بطبيعة الحال قلَّة وكثرة ولو بقدر نصف إصبع ونحوه .
فهل العبرة حينئذ بالانحناء الأقل أو الأكثر أو المتوسط ، أم أنّ لكل مكلَّف حكم نفسه بالنسبة إلى يده وركبته ؟ وجوه اختار الماتن ( قدس سره ) الأخير ، والأقوى الأوّل .
وتوضيح المقام : أنّا إذا بنينا على أنّ وضع اليد المأخوذ في النص ملحوظ على وجه الموضوعية كما هو الحال في غسل الوجه والأيدي في باب الوضوء بلا إشكال ، اتّجه ما أفاده في المتن من أنّ لكل مكلَّف حكم نفسه ، فكما يجب على كل مكلَّف غسل تمام وجهه ويديه وإن كانت أعرض أو أطول من الآخر ، فكذا يجب في المقام وضع كل أحد يده على ركبته وإن استلزم الانحناء أكثر من غيره أو أقل ، فإنّه حكم منحل على حسب آحاد المكلَّفين ، فيعمل كل على طبق حالته ووظيفته .
لكنّك عرفت ضعف المبنى ، وأنّ الوضع المزبور مأخوذ طريقاً إلى بيان مرتبة الانحناء ، فالواجب على الكل ليس إلَّا مرتبة واحدة وحدّاً معيّناً يشترك فيه الجميع ولا يختلف باختلاف الأشخاص ، بل الواجب في حقّ الجميع شيء واحد بحسب الواقع ، فهذا القول ساقط ، وعليه يتعيّن الاقتصار على الأقل لوجهين :
هامش
( * ) لا يبعد أن يكون المدار على مقدار انحناء أقل المستوين خلقة .