شرح
لزيادة السجدة كما اعترف به الماتن وغيره ، فمن الضروري عدم الفرق في ذلك بين صورتي التمكن من الجر وعدمه .
وعليه فكيف يمكن الالتزام في المقام بوجوب الرفع تحصيلًا لقيد معتبر في السجود وهو الوضع على ما يصح ، وهل يمكن المصير إلى إيجاد مانع مقدّمة لتحصيل شرط ، فلا مناص إمّا من إنكار المبنى فيلتزم بوجوب الرفع في كلتا الصورتين كما هو الصحيح أو البناء على البطلان في المقام فإنّه المتعيِّن لو سلَّم الاستلزام المزبور ، فالتفكيك مع الاعتراف بالمبنى غير ظاهر الوجه .
هذا ، وقد يحتمل في المقام قول ثالث وهو البناء على صحّة الصلاة وإتمامها على هذه الحالة من دون رفع ، فانّ الجر ساقط لفرض العجز ، والرفع موجب للزيادة ، فيدور الأمر بين الصحّة والإتمام كذلك وبين البطلان ، لكن الأخير منفي بحديث لا تعاد ، إذ الخلل لم ينشأ من قبل السجود كي يندرج في عقد الاستثناء ، وإنّما هو في قيد معتبر فيه وهو الوضع على ما يصح ، فيشمله عموم المستثنى منه ، فذات السجود قد اتي به ، وإنّما الخلل في واجب آخر معتبر فيه فليس حاله إلَّا كالإخلال بالذكر أو الاطمئنان ، أو وضع سائر المساجد الَّذي هو مشمول لعموم الحديث بلا ارتياب ، فيتعيّن الحكم بالصحّة .
ولعل فتوى الماتن بها لو كان الالتفات بعد استكمال الذكر حيث قال : وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي ، ناظر إلى هذا القول غير الجاري فيما لو كان التذكر قبل الاستكمال ، لعدم تكفّل الحديث لتشريع الذكر حال فقد القيد ولأجله فصّل ( قدس سره ) بين الصورتين وإلَّا فلم يظهر وجه للتفكيك أصلًا كما لا يخفى .
ولكنّه لا يتم
أمّا أوّلًا : فلأنّ السجود بمفهومه العرفي وإن كان هو مطلق وضع الجبهة على الأرض ، لكن الَّذي اعتبره الشارع في الصلاة هو حصّة خاصّة منه وهو الوضع على ما يصح السجود عليه فهو الجزء بخصوصه دون غيره