تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
فالإنصاف : أنّ الرواية صحيحة السند ظاهرة المتن من غير تشويش ولا يرد عليها شيء ممّا ذكر ، ولكنّها مع ذلك لا تصلح للمقام إلَّا تأييداً ، ولا يمكن الاستدلال بها ، فان موردها صلاة الليل الظاهرة في نافلته ، وهي لمكان الاستحباب قد يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرائض ، لابتنائها على الإرفاق والتسهيل ، وربّما لا يعتبر فيها ما يعتبر في الفرائض كما يشهد به بعض المقامات ولعل المقام منها ، فلا يمكن التعدِّي عن موردها كما أشار إليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 162 .. وكيف ما كان ، ففيما ذكرناه من التمسّك بالقاعدة التي مقتضاها وجوب الرفع مقدّمة لتحقيق السجود المأمور به غنى وكفاية ، ولا حاجة إلى هذه الرواية ، وقد عرفت أنّ غاية ما هناك زيادة سجدة واحدة وأنّها حاصلة بمجرد الوضع السابق ، ولم تكن مترتِّبة على الرفع والوضع ثانياً ، وحيث إنّها سهوية لم تكن قادحة . فما ذكره في المتن من المنع عن الرفع معلِّلًا باستلزامه زيادة السجدة ولا يلزم من الجر ذلك في غير محلَّه . كما أنّ قياسه المقام على ما لو سجد على ما يصح فأراد الجر طلباً للأفضل أو الأسهل الجائز بلا إشكال مع الفارق ، بداهة حصول السجود المأمور به في المقيس عليه من غير خلل فيه ، فالتصدِّي للجر طلباً للأفضل ممّا لا ضير فيه وقد دلَّت عليه أيضاً رواية صحيحة ، وأمّا في المقام فغير حاصل ، لما عرفت من لزوم إحداث الوضع على ما يصح مباشرة ولم يتحقّق على الفرض ، والجر غير نافع في تحقيقه فإنّه إبقاء للوضع السابق وليس إحداثاً لوضع جديد ، وإلَّا فلو بني على كفاية الجر في تحقيق السجود المأمور به كان اللَّازم الاكتفاء به حتّى في صورة العمد والاختيار ، فله أن يضع جبهته على ما لا يصح عالماً عامداً ثمّ يجره إلى ما يصح السجود عليه ، ولا يظن أن يلتزم به الفقيه . فيكشف هذا كشفاً قطعياً عن عدم تحقّق السجود المأمور به من أجل فقده
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 138 | الشيخ مرتضى البروجردي