تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
بالقراءة ، وعدم ملحوقية السجود بالتشهّد ، وهكذا . فلازمه الحكم بالبطلان لدى الإخلال بأيّ جزء على الإطلاق ، حتّى الذكر حال الركوع ، لعدم مقارنته معه . مع أنّ الحديث خصّ البطلان من ناحية الخمس فقط ، كما أنّه يلغو حينئذ قوله ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة من سجدة وإنّما تعاد من ركعة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 ( نقل بالمضمون ) .لاستلزام الإخلال بالسجدة الإخلال بالركعة كما عرفت . فبهذه القرينة القطعية يستكشف أنّ القيد الَّذي يستوجب الإخلال به البطلان في الخمس ولا يستوجبه في غيرها هو القيد غير الناشئ من ناحية الانضمام والارتباط ، وأنّ الموجب للبطلان في الخمس هو الإخلال بها في أنفسها إمّا بتركها رأساً ، أو بترك القيد المعتبر في تحقّقها بما هي كذلك مع قطع النظر عن لحاظ الارتباط والانضمام ، وهذا ظاهر جدّا . وعليه فبما أنّ وضع الجبهة على ما يصح من القيود الشرعية المعتبرة في ذات السجود المأمور به بما هو كذلك ، فالإخلال به إخلال بنفس السجود ، فيشمله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، إذ المراد من السجود في الحديث وكذا الركوع هو السجود الشرعي دون العرفي ، لما مرّ قريباً من النقض بمن اقتصر على الركوع العرفي ولم يبلغ الحدّ الشرعي في انحنائه نسياناً ، فانّ صلاته حينئذ محكومة بالبطلان بلا إشكال ، مع تحقّق الركوع العرفي منه . نعم ، من ناحية الزيادة لا يعتبر أن يكون الزائد سجوداً أو ركوعاً شرعياً بل يكفي العرفي ، لاستفادة ذلك ممّا دلّ على النهي عن تلاوة العزيمة في الصلاة معلِّلًا بأنّه زيادة في المكتوبة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة ب 40 ح 1 .حيث طبّق ( عليه السلام ) عنوان الزيادة على سجود التلاوة ، مع أنّه سجود عرفي قطعاً ، لعدم اعتبار الوضع على ما يصح