شرح
شرط الاحداث ، وأنّه لا يكاد يمكن تحصيله إلَّا بالرفع ، وأنّ ما وقع سجود عرفي بحت لا يمكن تتميمه بالجر ، وبما أنّه لم يكن من أجزاء الصلاة فيقع على صفة الزيادة لا محالة من لدن وقوعه سواء أتعقب بالرفع أم لا ، فالزيادة حاصلة على كل حال ، وحيث إنّه كان مستنداً إلى السهو فزيادته غير قادحة .
وملخص الكلام مع تنقيح المقام : أنّ من وقعت جبهته على ما لا يصح فقد يكون الالتفات قبل رفع الرأس ، وأُخرى بعده فهنا فرعان .
أمّا الفرع الأوّل ففيه قولان : وجوب الجر كما اختاره في المتن تبعاً للجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 10 : 159 .بل نسب ذلك إلى المشهور ، ووجوب الرفع كما اختاره في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 287 .. ومبنى القولين بعد وضوح عدم نص في البين عدا التوقيع الَّذي عرفت حاله ، فلا بدّ من الجري على ما تقتضيه القواعد أنّ اعتبار السجود على ما يصح هل من شرائط المكان وقيد معتبر في محل الجبهة سواء أحصل ذلك حدوثاً أم بقاءً ، أو أنّه قيد ملحوظ في نفس السجود وأنّ اللَّازم هو الوضع على ما يصح ابتداءً ووقوع الجبهة عليه حدوثاً ، ولا يكفي بقاءً واستدامة .
فعلى الأوّل : تعيّن الجر ، إذ السجود الحاصل وإن لم يكن بعدُ شرعياً ومن أجزاء الصلاة إلَّا أنّه لمكان صلوحه لذلك ولو بمعونة الجر لفرض كفاية البقاء لم يكن موصوفاً بالزيادة ، وإنّما يتّصف بها بعد الرفع والوضع ثانياً ولأجل ذلك لا يجوز الرفع لاستلزامه زيادة السجدة عمداً ، إذ كان في وسعه الاقتصار على هذه السجدة وتتميمها ، فبإختياره زاد سجدة أُخرى . فلا مناص من وجوب الجر حذراً عن هذا المحذور المترتِّب على الرفع كما علَّله به في المتن .
وعلى الثاني : تعيّن الرفع ، إذ بعد فرض اعتبار الاحداث فهذا السجود غير قابل للإصلاح ، ولا يمكن عدّه من أجزاء الصلاة إذ لا ينفعه الجر كما مرّ ، ولازمه