تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
بعدئذ لقوله ( عليه السلام ) : « لا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة » وهل هذا إلَّا من تحصيل الحاصل . على أنّ الجواب غير مطابق للسؤال ، فانّ المسؤول عنه هو الاعتداد بتلك السجدة وعدمه ، فالجواب بعدم البأس في رفع الرأس لا ينطبق عليه ، إذ لم يظهر بعدُ حكم الاعتداد الواقع في السؤال . ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّها وإن كانت مرسلة في هذا السند لكن الشيخ رواها في كتاب الغيبة بسند صحيح ( 1 )( 1 ) الغيبة : 380 / 346 .كما نبّه عليه صاحب الوسائل ( قدس سره ) في المقام حيث قال : ورواه الشيخ في كتاب الغيبة بالإسناد الآتي وسنده ( قدس سره ) إلى الحميري بوساطة محمّد بن أحمد بن داود القمي الَّذي هو من أجلَّاء الأصحاب كما ذكره النجاشي ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 384 / 1045 .والشيخ ( قدس سره ) وإن لم يدركه لأنّه توفي قبل ولادة الشيخ ، لكنّه يروي عنه بواسطة مشايخه كالغضائري وابن عبدون وغيرهما كما صرّح به في الفهرست ( 3 )( 3 ) الفهرست : 136 / 592 .. وعن الثاني : بأنّ في الكلام تقديماً وتأخيراً حيث إنّ قوله ( عليه السلام ) « ما لم يستو . . . » إلخ متعلِّق بقوله ( عليه السلام ) : « فلا شيء عليه » ، فكأنه قال هكذا : لا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ما لم يستو جالساً . فرخص ( عليه السلام ) في رفع الرأس بمقدار يسير ومشروطاً بأن لا يستوي جالساً ، لا أنّه قبل الاستقرار رخص في رفع الرأس كي يكون من تحصيل الحاصل ، فليست الجملة شرطية ، بل القيد راجع إلى الذيل كما عرفت . ومنه يظهر الجواب عن عدم المطابقة للسؤال ، إذ بعد حكمه ( عليه السلام ) برفع الرأس طلباً للخمرة يظهر أنّه لا يعتد بتلك السجدة وإلَّا لم يكن له الرفع حتّى يسيراً كما لا يخفى .