شرح
نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 15 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 .. ونحوها غيرها ممّا تضمّن التفصيل بين كون التذكر قبل الركوع وبعده ، وأنّه يكبّر في الأوّل ويمضي في الثاني كموثق أبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 15 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 10 ، 8 .، أو بين كونه في الصلاة أو بعدها ، فيكبّر قائماً في الأوّل ويقضيها ولا شيء عليه في الثاني كصحيح زرارة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 15 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 10 ، 8 .وغيرها ممّا ذكرت في الباب المزبور .
وقد يقال كما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 241 السطر 27 .: بإمكان الجمع بين صحيحة الحلبي والطائفة الأولى بارتكاب التخصيص ، حيث إنّ نسبة الصحيحة إليها نسبة الخاص إلى العام ، لأنّ موردها من كان من نيّته أن يكبّر فنسي ، وتلك الأخبار مطلقة ، فتخصص بالصحيحة وتحمل على من لم يكن من نيّته ذلك ، إلَّا أنّه متعذّر في خصوص المقام ، للزوم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر .
لكنه كما ترى لا سبيل إلى التخصيص حتى لو جاز حمل المطلق على الفرد النادر ولم يكن مستهجناً ، إذ النسبة بينهما هي التباين دون العموم والخصوص ضرورة أنّ فرض نسيان التكبيرة مساوق لسبق الالتفات إلى جزئيتها الملازم للبناء على إتيانها حين إرادة الصلاة ، فالناسي ناوٍ للتكبيرة وبانٍ عليها ومن نيّته أن يكبّر مهما صلَّى ولا تنفك عنه أبداً ، وإلَّا فهو إمّا جاهل أو عامد كما لا يخفى . فالموضوع في الطائفتين شيء واحد قد حكم عليه بالإعادة تارة وبعدمها أخرى ، فهما متعارضان من أوّل الأمر .
وربما يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . وفيه : ما لا يخفى ، لما تكرّر منّا غير مرّة من امتناع ذلك في مثل يعيد ولا يعيد كما في المقام إذ الأمر بالإعادة إرشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد .