تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
أمّا المقام الأوّل : فلا ريب أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان بالإخلال العمدي كما هو الشأن في سائر الأجزاء ، إذ أنّ ذلك هو مقتضى فرض الجزئية والدخل في المركب الارتباطي . كما لا ريب أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية فيها وفي سائر الأجزاء مع قطع النظر عن مثل حديث لا تعاد ونحوه هو البطلان أيضاً بتركها سهواً ، لانتفاء المركب بانتفاء جزئه بعد إطلاق دليل الجزئية الشامل لحالتي الالتفات وعدمه كما صرّح به الشيخ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 483 .على أنّ الحكم في المقام ممّا تسالم عليه الأصحاب ، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، بل ادعي الإجماع على البطلان بالنقص السهوي فضلًا عن العمدي في غير واحد من الكلمات محصّلًا ومنقولًا . وقد تضمّنت جملة من النصوص الصحيحة بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة كصحيحة زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : يعيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 12 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 ، 7 ، 5 .وموثقة عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 12 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 ، 7 ، 5 .. وصحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع ، قال : يعيد الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 12 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 ، 7 ، 5 .، إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب تكبيرة الإحرام . نعم ، بإزائها روايات أُخرى معتبرة فيها الصحيح والموثق دلت صريحاً على عدم الإعادة التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان من