شرح
ذلك لا يختص بالتكبير ، بل يجري في سائر أجزاء الصلاة ممّا كان من قبيل الأقوال كما لا يخفى .
ومنها : ما ذكره المحقق الهمداني ( قدس سره ) من أنّ الثانية قادحة في صدق الهيئة الاتصالية المعتبرة بين الأجزاء ، حيث إنّها مسبوقة لا محالة بالعزم على الخروج عن الصلاة برفع اليد عن الأولى حتى يتحقق الافتتاح بالثانية ، وهذا العزم وإن لم يكن بمجرّده موجباً للبطلان ، ولذا لم نقل بالخروج بمجرّد نيّة القطع ، إلَّا أنّ الجري على مقتضاه خارجاً باستئناف الصلاة والإتيان بالثانية بقصد الافتتاح يوجب قطع الهيئة الاتصالية العرفية المانع عن صلاحية انضمام الأجزاء اللاحقة بالسابقة ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 250 السطر 5 ..
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّه لا مساغ للعرف لتشخيص كيفية اعتبار الهيئة الاتصالية بين الأجزاء ، بل لا بدّ من أخذها من مخترعها وهو الشرع . نعم لا ريب في انقطاع الهيئة الاتصالية مع الفصل الطويل الماحي للصورة ، كما لو كبّر وبعد نصف ساعة مثلًا قرأ وبعد هذا المقدار من الفصل ركع وهكذا ، وأمّا مجرد إعادة التكبيرة واستئنافها فلا شك أنّ العرف لا يساعد على قدحها في صدق الهيئة الاتصالية إلَّا بعد ثبوت الإخلال بها من قبل الشارع وتقيد الصلاة بعدمها ، وهو بعد أوّل الكلام . فهذان الوجهان ضعيفان .
وأضعف منهما بقية الوجوه المذكورة في المقام التي منها دعوى الإجماع على ركنيتها ، بعد تفسير الركن بما تبطل الصلاة بزيادته كنقيصته عمداً وسهواً ، إذ فيه : ما عرفت من عدم الشاهد على هذا التفسير نصّاً ، لخلوّها طرّاً عن هذا التعبير ، ولا فتوًى لما يظهر من بعض الكلمات من تخصيص الإخلال بناحية النقص ، كما لا يساعد عليه المفهوم لغة ولا عرفاً كما لا يخفى .