تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
فالأولى في المقام أن يقال : إن كان هناك إجماع على البطلان عند النسيان بحيث أورث القطع بالحكم ، فالطائفة الثانية المتضمنة للصحة ساقطة عن الحجية في حدّ نفسها ، فلا تصلح للمعارضة ، بل يردّ علمها إلى أهله ، وإن لم يورث القطع ، للتشكيك في كونه إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) كما لا يبعد ، فان ثبت حينئذ أنّ فتوى العامّة هي الصحة حملت هذه الطائفة على التقية ، وكان الترجيح مع الطائفة الأُولى لمخالفتها لهم ، وإن لم يثبت لذهاب جمع منهم إلى البطلان أيضاً كما قيل ( 1 )( 1 ) الذي يظهر من كتاب المغني لابن قدامة 1 : 541 أنّ العامة على قولين : فمنهم من قال بالفساد مطلقاً وهو قول ربيعة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر . ومنهم من قال بالاجتزاء بتكبيرة الركوع بدلًا عن تكبيرة الافتتاح ، وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن والزهري وقتادة والحكم والأوزاعي ولم يوجد قول لهم بالصحة مطلقاً ، ولو كان فهو شاذ لا يعبأ به ، ومنه يظهر أنّ الروايات الدالة على الصحة هي المخالفة للعامة فينبغي الأخذ بها وطرح سواها .، فلا مناص من استقرار المعارضة حينئذ ، فيتساقطان ويرجع إلى إطلاق دليل الجزئية من قوله ( عليه السلام ) : افتتاحها التكبير ، أو تحريمها التكبير ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 9 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 .ونحو ذلك ، وتكون النتيجة أيضاً هو البطلان عند النسيان ، ولا سبيل للرجوع إلى حديث لا تعاد لتصحيحها لاختصاصه بمن تلبّس بالصلاة وشرع فيها ، المتوقف على الإتيان بالتكبيرة التي هي افتتاحها ، فناسي التكبيرة غير داخل بعد في الصلاة ، بل هو خارج عنها وإن أتى ببقية الأجزاء فلا يشمله الحديث ، ولعلّ هذا هو السر في عدم عدّ التكبيرة من المستثنيات ، مع لزوم إعادة الصلاة بالإخلال بها ولو سهواً بلا إشكال كما في الخمسة المستثناة . وأمّا المقام الثاني : أعني الإخلال من حيث الزيادة ، فالمشهور هو البطلان
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 92 | الشيخ مرتضى البروجردي