تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
ولذا عدّوها من الأركان ، بعد تفسير الركن بما تقدح زيادته عمداً وسهواً كنقيصته ، ومن هنا ذكروا أنّه لو كبّر ثانياً بقصد الافتتاح بطلت واحتاج إلى الثالثة ، فإن أبطلها بالرابعة احتاج إلى الخامسة ، وهكذا تبطل بالشفع ، وتصح بالوتر . لكن البطلان بالثانية يتوقف على القول بعدم الخروج عن الصلاة بمجرد نيّة القطع ، وأمّا على القول به كما عليه المشهور وإن كان خلاف التحقيق كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 50 .فتصح الثانية من دون حاجة إلى الثالثة ، إذ قصد الافتتاح بالثانية ملازم لقصد الخروج عن الأولى ، فالبطلان في مرتبة سابقة على التكبيرة فلا تتصوّر الزيادة حينئذ كما لا يخفى . وبهذا يشكل على المشهور في الجمع بين الأمرين ، حيث ذهبوا إلى الخروج بمجرّد نيّة القطع ، ومع ذلك حكموا في المقام ببطلان الثانية والافتقار إلى الثالثة . وكيف كان ، فلا بدّ من فرض الكلام بعد الفراغ عن عدم الخروج بنيّة القطع كي تتصوّر الزيادة . ويقع الكلام تارة في الزيادة العمدية وأُخرى في السهوية . أمّا الأوّل : فقد استدلّ على البطلان بوجوه نذكر عمدتها : فمنها : ما عن شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) من أنّ الثانية زيادة واقعة على جهة التشريع فتحرم وتبطل الصلاة بها ، لكونها من الكلام المبطل مع العمد إليه اتفاقاً ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة 1 : 553 .. وفيه : أنّ المبطل هو خصوص كلام الآدمي ، ولم يثبت البطلان بمطلق الكلام المحرّم وإن كان ذكراً . على أنّ التشريع لا يجري فيما لو أعادها ثانياً من باب الرجاء وبقصد الاحتياط كما ستعرف فلا يتمّ على إطلاقه . هذا مع أنّ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93 | الشيخ مرتضى البروجردي