[ 1444 ] مسألة 31 : إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة اللَّيل مثلًا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك ، فبان أنّه لم يصلّ الأولتين ، صحت وحسبت له الأوّلتين ، وكذا في نوافل الظهرين . وكذا إذا تبيّن بطلان الأولتين وليس هذا من باب العدول ، بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين ، فتحسب على ما هو الواقع ، نظير ركعات الصلاة حيث إنّه لو تخيل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلًا فبان أنّها الأُولى أو العكس أو نحو ذلك ، لا يضر ويحسب على ما هو الواقع ( 1 ) .
شرح
بوجه حتى إجمالًا ، فالتلفظ بقصد ما في الذمة حينئذ مجرد لقلقة لسان لا يجدي مثله شيئا .
نعم ، إنّما يجدي ذلك فيما إذا تردد وشكّ فيما اشتغلت به الذمة وما تعلَّق به الأمر الفعلي من دون تخيل واعتقاد ، فلم يدر أنّ الواجب هو الظهر أو العصر فصلى بقصد ما في الذمة صحّت ، لتعلق القصد حينئذ بما هو الواقع إجمالًا ، فإنّه كافٍ ، إذ لا يعتبر القصد التفصيلي كما مرّ سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 11 ..
والحاصل : أنّ قصد ما في الذمة لا يجتمع مع القصد إلى صلاة معيّنة بخصوصها ولا يكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق . وهذا نظير ما إذا صام بقصد ما في الذمة معتقداً أنّ الذمة مشغولة بقضاء شهر رمضان فنوى القضاء بخصوصه ، ثم انكشف أنّ الذمة غير مشغولة به ، بل هي مشغولة بالصوم الاستئجاري ، فهل يمكن القول بوقوعه امتثالًا عنه وفراغ ذمته عن الصوم النيابي الواجب عليه بدعوى كون قصد الخلاف من باب الخطأ في التطبيق .
( 1 ) قد ظهر الحال ممّا قدّمناه في المسألة السابقة ، فإنّ قصد كون الركعتين