الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً ( 1 ) فشرع في اللاحقة قبل السابقة ، يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول ، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكَّر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر ، وأمّا إذا تجاوز
شرح
كان التذكر قبل القيام إلى الرابعة جاز العدول بلا ارتياب ، فلو لم يجز بعده وحكم ببطلان الصلاة حينئذ كان البطلان مستنداً إلى القيام الذي هو داخل في المستثنى منه ، وقد حكم في الحديث بعدم الإعادة لو كان الإخلال من غير ناحية الخمسة المستثناة .
ونتيجة ذلك : جواز العدول حينئذ أيضاً وعدم بطلان الصلاة . ولا نعني بهذا الكلام التمسك باستصحاب جواز العدول الثابت قبل القيام إلى الرابعة ، لعدم حجية الاستصحاب في الشبهات الحكمية في نفسه سيّما التعليقي منه كما في المقام لأنّ الجواز المزبور كان معلَّقاً على التذكر ، فيقال في تقرير الاستصحاب لو كان التذكر قبل القيام إلى الرابعة جاز العدول فكذا ما بعد القيام إليها ، والاستصحاب التعليقي ساقط كما حقق في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 137 ..
بل المراد الاستناد إلى نفس حديث لا تعاد في الحكم بالصحة بالتقريب الذي عرفته .
ثم لا يخفى أنّ العدول في هذه الصورة أي من الحاضرة إلى الحاضرة واجب ، بمعنى أنّه لا يجوز له إتمام الصلاة بالعنوان الذي دخل فيها من العصر أو العشاء للزوم الإخلال بالترتيب ، فلو أراد إتمامها لزمه العدول ، وأمّا الوجوب بمعنى عدم جواز رفع اليد عنها فهو مبني على القول بحرمة القطع اختياراً .
( 1 ) هذا من العدول من الفائتة إلى الفائتة ، فنقول :