شرح
قبلها سهواً فلا يعتبر فيها الترتيب ، لكنّه متعمد في تقديم الركعة الأخيرة عليها فقد أخلّ برعاية الترتيب بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة عامداً ، المانع عن صحة الصلاة ، فلا يمكنه إتمامها عشاءً ، والمفروض عدم إمكان العدول إلى المغرب لتجاوز محلها ، فهي باطلة لا محالة .
ومنه يظهر عدم إمكان التمسّك بحديث لا تعاد ، لأنّه متعمد في الإخلال بالترتيب في الأجزاء اللاحقة كما عرفت ، والحديث غير شامل للعامد بلا إشكال .
الجهة الثانية : إذا تذكر عدم الإتيان بالمغرب بعد القيام إلى الركعة الرابعة من العشاء ، فالمعروف بقاء محل العدول حينئذ ، فيهدم القيام ويتمّها بنيّة المغرب كما صرّح به في المتن .
لكنّه لم يرد به النص ، لاختصاصه بما إذا كان التذكر في الركعة الثانية من العشاء أو الثالثة دون الرابعة ، ومن هنا ربما يشكل في جواز العدول حينئذ لخلوّ النص عنه ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز ، لكنّ الظاهر جواز العدول في المقام ، فإنّه وإن لم يرد به نص بالخصوص ، لكن يمكن استفادته من إطلاق قوله ( عليه السلام ) في موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي . . . إلخ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 291 / أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .الشامل لما إذا كان التذكَّر بعد القيام إلى الرابعة .
نعم ، لا يعمّ ما إذا كان بعد الدخول في ركوعها ، للزوم زيادة الركن حينئذ فيعلم من ذلك أنّ ذكر الركعتين أو الثلاث في الأخبار ومنها نفس هذا الخبر ، إنّما هو من باب المثال لا لخصوصية فيهما .
وأمّا سند الخبر فليس هناك من يتأمل فيه عدا الحسين بن محمد الأشعري ومعلى بن محمد .