تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
أمّا الأوّل ، المعبّر عنه بما ذكر تارة ، وبالحسين بن محمد بن عامر أخرى وبالحسين بن محمد بن عمران الذي هو جده ثالثة ، فهو من مشايخ الكليني وقد أكثر الرواية عنه ، فإن قلنا إنّ مجرد ذلك كاف في التوثيق ، لكشف الإكثار عن الاعتماد عليه فهو ، وإلَّا فيكفي كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، فلا وجه للغمز في السند من أجله ، بل قد وثقه النجاشي أيضاً بعنوان الحسين بن محمد بن عمران ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 66 / 156 .، وإن كان الموجود في كامل الزيارات بعنوان الحسين بن محمد بن عامر ، فهو موثق بتوثيقهما بعد ما عرفت من اتحاد الرجل . وأمّا الثاني ، الذي هو شيخ الحسين بن محمد المزبور لروايته عنه كثيراً ، فقد ذكر النجاشي أنّه مضطرب الحديث والمذهب ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 418 / 1117 .، والظاهر أنّ مراده باضطراب الحديث روايته عن الضعفاء واشتمال حديثه على المناكير ، فلا يكون مستقيماً في حديثه وعلى نهج واحد ، فهذا التعبير على حدّ ما يعبّر من أنّ فلاناً يعرف من حديثه وينكر ، وليس المراد بذلك الخدش في وثاقه الرجل كما لا يخفى . وأمّا الاضطراب في المذهب من كونه غالياً تارة ، أو مائلًا إلى سائر المذاهب أخرى ، فلا يقدح في التوثيق كما لا يخفى . وعلى الجملة : لا يظهر من عبارة النجاشي تضعيف الرجل كي يعارض به التوثيق المستفاد من وقوعه في أسانيد تفسير القمي ، فالأقوى وثاقته لما ذكر فلا بأس بالاعتماد على الرواية لقوة السند والدلالة ، فمن أجلها يحكم بجواز العدول في المقام . هذا مضافاً إلى إمكان الاستناد في ذلك إلى حديث لا تعاد ، فانّ العدول إلى المغرب لو كان التذكر أثناء العشاء في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، ومن هنا لو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68 | الشيخ مرتضى البروجردي