الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ( * ) ، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب ، بخلاف الصورتين الأولتين فإنّه على وجه الوجوب ( 1 ) .
شرح
بالتي نسي » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 291 / أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .، فلا إشكال في الحكم ، وقد مرّ بعض الكلام في فصل أحكام الأوقات ( 2 )( 2 ) شرح العروة 11 : 401 .، وسيجئ مزيد التوضيح في مبحث القضاء إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) شرح العروة 16 : 133 ..
( 1 ) هذا من العدول من الحاضرة إلى الفائتة ، وقد تضمّنته صحيحة زرارة صريحاً ، فيجوز العدول إلى القضاء مع بقاء محله ، كما لو تذكر فوت الصبح قبل الدخول في ركوع الثالثة من الظهر الأدائي ، بل يجب بناءً على لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة ، كما أنّه بناءً على هذا المبنى يجب رفع اليد عنه لو كان التذكَّر بعد تجاوز المحل ، كما لو كان التذكر بعد الدخول في الركوع المزبور ، للزوم الإخلال بالترتيب لو أتمّه ، والعدول غير ممكن على الفرض ، لكن المبنى غير تام والترتيب غير لازم في المقام . كما سيجيء تفصيله في مبحث القضاء إن شاء الله تعالى ( 4 )( 4 ) شرح العروة 16 : 182 ..
وعليه ، فمع بقاء المحل لا يجب العدول ، بل غايته الجواز للصحيحة المتقدمة . نعم ، هو مستحب بناءً على استحباب تقديم الفائتة ما لم يتضيق وقت الحاضرة .
هامش
( * ) الحكم بالوجوب في الصورة الثانية مبني على القول بوجوب الترتيب .