تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة ( 1 ) لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أُخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز ( * ) وأمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة .
شرح
( 1 ) كما يدل عليه موثق صباح بن صبيح قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : يتم ركعتين ثم يستأنف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 159 / أبواب القراءة في الصلاة ب 72 ح 2 .، فيظهر منه جواز العدول إلى النافلة حينئذ اهتماماً بشأن سورة الجمعة ودركاً لفضيلتها . لكنّ الماتن قيّد الحكم في المقام بما إذا بلغ النصف من السورة التي شرع فيها من التوحيد أو غيرها أو تجاوز ، وأمّا إذا لم يبلغ النصف فليس له العدول إلى النافلة ، وإنّما له العدول عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد التي لا يجوز العدول عنها في غير المقام إلى سورة الجمعة ، فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة ، وتبعه على هذا التفصيل غيره ، وكأنّ الوجه فيه دعوى أنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين الموثق المتقدم وبين الروايات الدالة على جواز العدول من التوحيد إلى الجمعة يوم الجمعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 152 / أبواب القراءة في الصلاة ب 69 .. فيحمل الأوّل على ما إذا بلغ النصف أو تجاوزه ، والطائفة الثانية على ما إذا لم يبلغ النصف . لكنه كما ترى جمع تبرعي لا شاهد عليه ، مع أنّه لا تعارض بينهما كي يحتاج إلى الجمع كما لا يخفى ، فلا مانع من الأخذ بإطلاق كل منهما ، والحكم
هامش
( * ) ما ذكره هو الأحوط ، والأظهر جواز العدول إلى النافلة أو إلى سورة الجمعة مطلقاً .