شرح
افتتاحها التكبير واختتامها التسليم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 6 : 9 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ، 415 / أبواب التسليم ب 1 .، أنّ للصلاة هيئة اتصالية ملحوظة بين المبدأ والمنتهى ، وأنّها معتبرة في الصلاة ، فكما أنّ الأجزاء من الأفعال والأذكار من الصلاة ، فكذلك الأكوان والآنات المتخللة بينها ، فلا بدّ من مراعاة النيّة واستدامتها في جميعها حتى في تلك الأكوان ، لكونها منها كسائر الأجزاء ، والنيّة شرط في جميعها ، فكما أنّ الإخلال بسائر الشروط كالاستدبار والحدث والتكلَّم ونحوها يوجب البطلان حتى في تلك الأكوان بلا إشكال ، فكذا استدامة النيّة وحيث إنّ نيّة القطع تستوجب الإخلال بالنيّة في هذه القطعة من الزمان ووقوعها عن غير نيّة ، فلا محالة توجب بطلان الصلاة .
وبعبارة أُخرى : نيّة القطع إمّا أن توجب قطع الصلاة والخروج عنها المساوق لبطلانها أو لا . فعلى الأوّل فهو المطلوب ، وعلى الثاني وتسليم كونه بعد في الصلاة ، فحيث إنّ هذا الكون الصلاتي عارٍ عن النيّة لا محالة فتختل استدامة النيّة في هذه القطعة من الزمان بالضرورة فيوجب البطلان من أجل فقدان الشرط قهراً .
وهذا أحسن ما قيل في وجه البطلان ، وأمّا بقية الوجوه فكلَّها ضعيفة ساقطة التي منها ما قيل من أنّ النيّة الأُولى بعد زوالها لا يجدي الرجوع إليها ، لفوات المقارنة لأوّل العمل ، ولا بدّ من صدور العمل عن نيّة سابقة عليه .
إذ فيه : أنّ النيّة اللازم سبقها على العمل هي نيّة المجموع والمفروض سبقها عند النيّة الأُولى ، وأمّا نيّة الجميع أي نيّة كل جزء جزء قاصداً به الأمر الضمني المتعلِّق به ، فهو مقارن لكل جزء لا سابق عليه ، وهو حاصل بعد الرجوع والعود كما لا يخفى . وهكذا غيره من سائر الوجوه التي لا يخفى ضعفها على من لاحظها ، فالعمدة إذن هو الوجه الذي عرفته .