تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
نعم ، لو لم تكن تلك الأجزاء من قبيل الركوع والسجود ، كما لو نوى القطع وهو في الركعة الثانية مثلًا فقرأ الفاتحة والسورة مع هذه الحالة ثم عاد إلى النيّة الأُولى قبل الركوع وتدارك القراءة ، فالظاهر الصحة ، لعدم اتصاف تلك القراءة بالزيادة بعد أن لم يقصد بها الجزئية كما هو المفروض اللَّهمّ إلَّا أن تكون تلك الأجزاء كثيرة ، كما لو قرأ سورة طويلة بحيث كانت ماحية ( 1 )( 1 ) السورة الطويلة غير ماحية للصورة كما سيأتي التعرّض لذلك ، راجع العروة 1 : 535 / الثامن ، بعد الرقم [ 1740 ] ، شرح العروة 15 : 501 .لصورة الصلاة فتوجب البطلان حينئذ من هذه الجهة . وملخّص الكلام : أنّه مع نيّة القطع لو أتمّ الصلاة كذلك فهي محكومة بالبطلان مطلقاً ، ولو عدل إلى النيّة الأُولى قبل الإتمام فيفصّل حينئذ بين ما إذا كانت الأجزاء المأتي بها في تلك الحالة من الأركان كالركوع والسجود ، وبين ما كانت من غيرها كالقيام والقراءة ونحوهما فيحكم بالبطلان في الأُولى سواء تداركها أم لا ، وبالصحة في الثاني مع التدارك ، إلَّا إذا كانت كثيرة ماحية للصورة . هذا كله فيما إذا نوى القطع فعلًا ، وأمّا إذا نوى القطع بعد ذلك فالظاهر البطلان مطلقاً ، أي سواء أتمّها أم عدل إلى النيّة الأُولى قبل الإتمام ، وسواء أكانت من الأركان أم لا ، وسواء تداركها أم لا ، لأنّ الأجزاء المأتي بها لم يقصد بها الأمر الصلاتي قطعاً ، إذ لا يجامع ذلك مع العزم على القطع فيما بعد ، ولا بدّ في الصحة من استدامة النيّة إلى آخر الصلاة ، الملازم للانبعاث عن الأمر النفسي المتعلق بمجموع الصلاة بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء ، فهو غير قاصد لامتثال الأمر عند الإتيان بتلك الأجزاء ، فهو كمن دخل في الصلاة غير قاصد إلَّا إلى ركعة واحدة منها ، التي بطلانها أظهر من أن يخفى .