تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1428 ] مسألة 15 : يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة ، بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له ما تفعل يبقى متحيِّراً ( 1 ) ، وأمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلي ( 2 ) .
شرح
وهكذا الحال بناءً على تفسيرها بالإخطار الراجع إلى إحضار صورة العمل بتمامه في الذهن مقارناً للتكبير ، وهو أيضاً لا صعوبة فيه وإن كان الأوّل أسهل ، وما عدا ذلك هواجس نفسانية ، بل وساوس شيطانية ينبغي للعاقل الاجتناب عنها ، وعدم الاشتغال بها وإتلاف الوقت في سبيلها . وقد حكي عن بعض الأكابر أنّه لو وجب على الإنسان أن يصلي بلا نيّة لتعذّر ، ضرورة أنّ الفعل الاختياري لا بدّ وأن يصدر مع القصد ولا يمكن تفكيكه عنه ، فالصعوبة إذن في ترك النيّة لا في فعلها . ( 1 ) لكشف التحيّر عن زوال تلك النيّة الإجمالية الارتكازية عن أُفق النفس ، إذ مع بقائها لزم الالتفات إليها بأدنى توجه . وبالجملة : فالعبرة في الاستدامة باستناد العمل بقاءً إلى ما كان مستنداً إليه حدوثاً ، من غير فرق إلَّا من ناحية الالتفات التفصيلي والإجمالي . والوجه في وجوب الاستدامة واضح ، ضرورة عدم صدق الإتيان بتمام أجزاء المركب عن نيّة إلَّا بذلك . ( 2 ) أي في تمام حالات الصلاة تفصيلًا ، إذ مضافاً إلى تعذّره غالباً ، بل ومنافاته مع الخشوع وحضور القلب المرغوب فيه في الصلاة ، لا دليل عليه بوجه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49 | الشيخ مرتضى البروجردي