تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
والجواب : أنّا نختار الشق الثاني ، وأنّ مجرد نيّة القطع أو القاطع لا يوجب الخروج عن الصلاة . قولكم إنّ اللَّازم منه الإخلال باستدامة النيّة في الأكوان المتخللة ، فيه : أنّه لا دليل على اعتبار الاستدامة فيما عدا الأجزاء من الأفعال والأذكار . وأمّا الاستشهاد لذلك بأدلَّة القواطع ، وبحديث التحليل والتحريم المستكشف بهما رعاية الهيئة الاتصالية ، فيدفعه : أنّ غاية ما يثبت بها أنّ المصلِّي بعد شروعه في الصلاة ما لم يأت بالمنافي ولم يسلَّم فهو في الصلاة وليس خارجاً عنها ، أي إنّ الأجزاء السابقة صالحة لأن تنضمّ إليها الأجزاء اللَّاحقة ، وأين هذا من كون الأكوان المتخللة من الصلاة حتى يعتبر فيها ما يعتبر في الأجزاء وكم فرق بين الكون في الصلاة وبين أن يكون الشيء من الصلاة . والمستفاد من تلك الأدلة إنّما هو الأوّل دون الثاني كما هو ظاهر . بل إنّ المستفاد من صحيحة حماد ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .الواردة في بيان كيفية الصلاة وما لها من الأجزاء ، عدم كون الأكوان المتخللة منها ، لعدم التعرض إليها . وعليه فلا دليل على لزوم مراعاة النيّة في الأكوان المتخللة كي يصادمها نيّة القطع أو القاطع ، فلو عاد عن نيّته ورجع إلى النيّة الأُولى صحّت صلاته للتحفّظ على استدامة النيّة فيما تعتبر فيه من الأجزاء أعني الأفعال والأذكار . هذا ، ومع التنزّل عن ذلك والشك في اعتبار النيّة في الأكوان ، فتكفينا أصالة البراءة عن اعتبارها فيها بعد إمكان أخذها فيها شرعاً بناءً على ما هو الصحيح من جواز الرجوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين . وممّا ذكرنا يظهر حال فرع آخر وإن لم يتعرّض له في المتن ولعلَّه لوضوحه -
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 52 | الشيخ مرتضى البروجردي