ولو قال الله أكبر مثلًا بقصد الذِّكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل ( 1 ) ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية .
[ 1427 ] مسألة 14 : وقت النيّة ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناءً على الداعي ( 2 ) وعلى الاخطار اللَّازم اتصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير ، وهو أيضاً سهل .
شرح
باطل لفقدان النية ، بل ومبطل للصلاة لنقصان الجزء إن اقتصر عليه ، وللزيادة العمدية إن تداركه ، بل وإن لم يتدارك كما لا يخفى .
وعلى الجملة : مجرّد ضمّ نيّة أُخرى في خصوصيات الأفراد لم يكن قادحاً في الصحة كما هو الحال في غير المقام أيضاً . فلو كان عنده ماءان طاهران أحدهما نظيف دون الآخر ، فاختار النظيف للوضوء وللتنظيف لم يكن به بأس بعد أن كان قاصداً للامتثال في أصل الوضوء مستقلا .
( 1 ) كما نطقت به جملة من النصوص التي منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يكون في صلاته ، وإلى جنبه رجل راقد فيريد أن يوقظه ، فيسبّح ويرفع صوته لا يريد إلَّا ليستيقظ الرجل ، هل يقطع ذلك صلاته ، وما عليه ؟ قال : لا يقطع ذلك صلاته ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 257 / أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 9 [ لكن في المصدر قرب الإسناد : 200 / 766 فيصيح بدل « فيسبّح » .ونحوها غيرها .
( 2 ) وهو القصد الإجمالي الكامن في أُفق النفس الباعث نحو العمل في كافة الأفعال الاختيارية التي منها الصلاة ، من غير فرق إلَّا في الانبعاث عن قصد التقرّب ، فهو إذن في غاية السهولة .