[ 1426 ] مسألة 13 : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير لم تبطل ، إلَّا إذا كان قصد الجزئية تبعاً وكان من الأذكار الواجبة ( 1 ) .
شرح
الاستحباب جواز تركه ، وهذان الأمران مما لا يكاد اجتماعهما ، فالتعبير بذلك يكون مبنياً على ضرب من المسامحة ، بل هو عمل مستقل تعلق به أمر نفسي غايته أنّ وعاءه هو الصلاة ، كما في كثير من الأدعية المأثورة للصائم في شهر رمضان ، فيكون موجباً لمزية الفرد الذي يشتمل عليه .
فعليه لو أتى به قاصداً غير الصلاة أيضاً ، يكون لغواً من دون أن تتّصف بالزيادة العمدية كي توجب فساد الصلاة ، فلا يكون وجوده قادحاً في الصلاة بل غايته عدم ترتّب المزيّة والفضيلة على الفرد المأتي به في ضمنه كما هو ظاهر .
( 1 ) فانّ الواجب على المكلَّف المتصدِّي للعبادة إنّما هو الإتيان بالطبيعة المأمور بها بقصد القربة ، وأمّا الخصوصيات المكتنفة بها الأفراد من الإتيان في الزمان أو المكان ، أو مع اللباس المعيّن ونحوها ، كاختلاف مراتب رفع الصوت أو خفضه في الصلوات الجهرية أو الإخفاتية ، فكلَّها خارجة عن حريم المأمور به ، ولا يعتبر فيها قصد التقرب وكان أمر التطبيق بيد المكلف ، فله اختيار ما شاء من الخصوصيات الفردية .
وعليه فلو أتى بذات الجزء الواجب بداعي الأمر الإلهي وقد رفع صوته بداعي الاعلام مثلًا ، لم يكن به بأس ، لعدم قدحه في حصول الامتثال بوجه إلَّا إذا كان الرفع المزبور مقصوداً بالذات وكانت جزئية أصل الذكر مقصودة بالتبع ، فإنّه يبطل لعدم كفاية القصد التبعي في صدق التعبد كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 42 .. فالجزء