تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ومعه يشكل الصحة إذا أعاد ( * ) ( 1 ) .
شرح
لقاعدة الفراغ تعمّ بإطلاقها ذلك أيضاً . إذن فلا اختصاص للقاعدتين بالأجزاء الأصلية المستقلة ، بل تعم غيرها . نعم ، الظاهر أنّه لا مسرح لهما بالإضافة إلى الكلمات فضلًا عن الحروف فلو شكّ عند قوله نستعين أنّه هل أتى بكلمة إياك أو لا ، أو أنّه أتى بها صحيحة أو لا ، لزمه الاعتناء ، فإنّ إطلاق النص وإن لم يأب عن الشمول له كما عرفت ، إلَّا أنّ الفهم العرفي لا يساعد عليه ، فانّ الجملة أو الآية المؤلَّفة من عدة كلمات يعدّ في نظرهم موجوداً واحداً ، فالشك فيها شك في أثناء شيء واحد لا بعد التجاوز أو الفراغ ، وإن كان بحسب التدقيق كذلك ، لكن العرف لا يساعد عليه . وأوضح حالًا ما لو شكّ في حروف الكلمة الواحدة كهمزة ( إيّاك ) عند التلفّظ بالكاف ، فانّ عدم المساعدة حينئذ أظهر . ومن جميع ما ذكرناه يظهر : أنّ ما أفاده في المتن من التعميم عند الشك في الصحة للكلمة لا يمكن المساعدة عليه ، كما أنّ قوله « إذا لم يتجاوز » المعلَّق عليه وجوب الإعادة ، يفسّر على مسلكنا بعدم الفراغ لا بعدم الدخول في الغير لما عرفت من عدم اعتباره في جريان قاعدة الفراغ التي هي المفروض في هذه المسألة ، لكون الشك في الصحة لا في الوجود ، وإن كان الظاهر من مسلكه الثاني لاعتباره الدخول في الغير حتى في جريان قاعدة الفراغ كما يظهر من حكمه في نظائر المقام . ( 1 ) لا ريب في جواز الإعادة بقصد الاحتياط مع التجاوز ، فان العمل وإن كان معه محكوماً بالصحة ظاهراً ، لكن الاحتياط لإدراك الواقع حسن على كل
هامش
( * ) لا يبعد الحكم بالصحة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 505 | الشيخ مرتضى البروجردي