تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
المقتضي للاعتبار بعد صدق التجاوز بدون ذلك كما عرفت ، وإليه يشير ما في بعض نصوص الباب من قوله : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل ب 23 ح 3 .. وعلى الجملة : إذا كان المشكوك أصل الوجود فهو مورد لقاعدة التجاوز وإذا كان صحته فهو مورد لقاعدة الفراغ ، ويعتبر فيهما التجاوز عن المشكوك إلَّا أنّ صدقه في الأوّل يتوقف على الدخول في الغير دون الثاني . ثم إنّ قاعدة الفراغ لا يختص جريانها بما بعد الفراغ عن مجموع العمل المركَّب بل يجري في الأثناء أيضاً كقاعدة التجاوز لإطلاق الأدلَّة ، فلو شكّ في الأثناء في وجود الجزء السابق أو في صحته جرت القاعدتان وحكم بعدم الاعتناء ، إنّما الكلام في أنّه هل يختص بالأجزاء المستقلَّة كالقراءة والركوع والسجود ونحوها أو يعمّ أجزاء الأجزاء كأبعاض القراءة من الفاتحة والسورة ، وما تشتملان عليه من الآيات والكلمات . اختار شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) الأوّل ، نظراً إلى أنّها المذكورة في صحيحة زرارة المتقدمة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل ب 23 ح 1 .فيقتصر عليها ، إذ لا دليل على التعدِّي ( 3 )( 3 ) أجود التقريرات 2 : 473 475 .. لكن الظاهر أنّ المذكورات من باب المثال حيث أكثر زرارة في السؤال ، فسأله أوّلًا عمّن شكّ في الأذان وهو في الإقامة ، ثم عن الشك في التكبير ، ثم القراءة ثم الركوع ، ثم السجود ، فأراد الإمام ( عليه السلام ) قطع أسئلته فأعطاه ضابطة كلية فقال ( عليه السلام ) في ذيلها كما تقدّم « يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » وهذا بإطلاقه يعمّ جميع موارد الشك حتى في جزء الجزء كما لا يخفى ، فيشمل ما لو شكّ في الفاتحة وهو في السورة بل لو شكّ في آية وهو في آية أُخرى ، كما أنّ الصحيحة الأُخرى المتقدمة المتعرضة