[ 1580 ] مسألة 16 : الأحوط ( * ) فيما يجب قراءته جهراً أن يحافظ على الإجهار في جميع الكلمات حتى أواخر الآيات بل جميع حروفها ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد اغتفار الإخفات في الكلمة الأخيرة من الآية فضلًا عن حرف آخرها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لإطلاق دليل الجهر الشامل لجميع أجزاء القراءة .
( 2 ) لكنه غير واضح ، فانّ المستند فيه إمّا دعوى صدق الجهر عرفاً لو اتصف معظم الأجزاء به ، فلا يضر الإخفات في الكلمة الواحدة .
ويردّها : أنّ الصدق المزبور مبني على المساهلة والمسامحة قطعاً ، ولا دليل على حجية الصدق العرفي المبني على ذلك بعد وضوح المفهوم الذي تعلَّق به الأمر . على أنّه لو سلَّم فلا وجه للتخصيص بآخر الآية ، بل يعمّ الأوّل والوسط لصدق الجهر بالمعظم في الجميع .
وإمّا دعوى قيام التعارف الخارجي على أنّ المتكلم أو الخطيب يخفت غالباً عند أداء الكلمة الأخيرة ، والأمر بالجهر بالقراءة منصرف إلى ما هو المتعارف في كيفية الإجهار . وهذه الدعوى وإن لم تكن بعيدة في الجملة ، إلَّا أنّ كون التعارف بمثابة يوجب الانصراف بحيث تتقيد به إطلاقات الجهر مشكل بل ممنوع وإلَّا جرى مثله في القراءة الإخفاتية ، فانّ التعارف أيضاً قائم على عدم قدح الجهر في الكلمة الواحدة من الكلام الإخفاتي ، وهل يمكن الالتزام باغتفار الجهر حتى في كلمة واحدة من القراءة الإخفاتية ؟ فالأقوى عدم الاغتفار مطلقاً والله سبحانه أعلم .
هامش
( * ) بل الأظهر ذلك .