تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
[ 1576 ] مسألة 12 : إذا شكّ في صحّة قراءة آية أو كلمة يجب إعادتها إذا لم يتجاوز ( * ) ويجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز ، ولا بأس بتكرارها مع تكرّر الشك ما لم يكن عن وسوسة ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنّ الدليل المزبور لو كان لفظياً اتجه ما أُفيد ، لكنك عرفت أنّه لبي وهو الإجماع على اعتبار الاطمئنان في القراءة ، والمتيقن منه حال الاختيار ، فلم ينهض دليل على اعتباره حال الاضطرار ، ومع الشك فالمرجع أصالة البراءة كما هو الشأن في باب الأقل والأكثر الارتباطي ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة حينئذ وإن كانت أحوط . ( 1 ) قد ذكرنا في محله عند التكلم حول قاعدة الفراغ والتجاوز أنّه إذا شكّ في شيء فالمشكوك فيه إمّا أن يكون أصل وجود الشيء أو صحته بعد العلم بوجوده ، وعلى التقديرين لا ريب في عدم الاعتناء مع التجاوز عنه للنصوص الخاصة المعتبرة الحاكمة على الاستصحاب . غير أنّ صدق التجاوز يختلف في الموردين . فعلى الأوّل ، يراد به التجاوز عن محله ، لا عن نفس المشكوك للشك في أصل تحققه حسب الفرض فكيف يحرز التجاوز عنه ، ومن الواضح أنّ التجاوز عن المحل لا يكاد يتحقق إلَّا بالدخول في الجزء المترتب عليه ، ومن هنا يعتبر الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز كما نطقت به الصحيحة « إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل ب 23 ح 1 .. وأمّا على الثاني ، فيراد به التجاوز عن نفس الشيء المتحقق بمجرّد الفراغ عنه ومن هنا حكمنا بعدم اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ لعدم
هامش
( * ) بأن كان الشك أثناء القراءة .