شرح
وفيه : أن الدلالة وإن كانت تامة لكن السند ضعيف لضعف طريق الصدوق إلى وهيب بن حفص بشيخه محمد بن علي ماجيلويه فإنه لم يوثق ، وبمحمد بن علي الهمداني الذي استظهر الأردبيلي في جامعه ( 1 )( 1 ) جامع الرواة 2 : 392 ، 542 .أنه محمد بن علي القرشي أبو سمينة المعروف بالكذب ولكنه في غير محله بل هو محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني وكيل الناحية وإن كان ضعيفاً أيضاً حيث استثناه ابن الوليد من رجال نوادر الحكمة ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 348 / 939 .، ولأجل ذلك لا يمكن الاعتماد على رواياته . فهذا القول ساقط . نعم ، بناءً على جواز الاكتفاء بمطلق الذكر وإنه ليس في التسبيح شيء موقت كما هو أحد الأقوال وسيجئ الكلام عليه إن شاء الله تعالى أمكن الاكتفاء به حينئذ لا لخصوصية فيه بل لكونه مصداقاً للذكر المطلق .
والمتحصل : من جميع ما قدمناه لحد الآن جواز الاقتصار على التسبيحات التسع ، بل الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ، بل بالتسبيحات الثلاث لورود النص الصحيح على كل ذلك ، كما تقدم في بيان القول الثالث والرابع والخامس .
بل لا يبعد الاكتفاء بالتسبيح والتهليل والتكبير والدعاء ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : عشر ركعات ، ركعتان من الظهر وركعتان من العصر ، وركعتا الصبح ، وركعتا المغرب ، وركعتا العشاء الآخرة لا يجوز فيهنّ الوهم إلى أن قال - : وهي الصلاة التي فرضها الله ، وفوّض إلى محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فزاد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة سبع ركعات هي سنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء فالوهم إنّما هو فيهنّ » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 109 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 6 .. وبمضمونها روايته الأُخرى الواردة في المأموم