شرح
وقدر مرّ أنّ ابن إدريس أيضاً رواه كذلك في آخر السرائر نقلًا عن كتاب حريز عن زرارة .
وهذا القول لا بأس به ، فإنّ الرواية صحيحة صريحة ، فان ثبت جواز الاكتفاء بما دونه وإلَّا فلا بدّ من الالتزام به .
القول الرابع : الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ، اختاره جمع كثير بل نسب ذلك إلى المشهور .
وتدل عليه صريحاً : صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ، وتكبّر وتركع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 109 / أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 5 .، وهي واضحة الدلالة للتصريح بالإجزاء ، فالزائد عليه من الأذكار فضل وندب ، وبذلك نرفع اليد عن القول السابق ، أعني التسع ويحكم باستحبابها ، ويؤيّده : رواية محمد بن عمران ومحمد ابن حمزة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 123 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 3 ..
وقد يستدل لذلك كما في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 412 .بصحيحة سالم بن مكرم أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 126 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 13 ..