شرح
وعلى الأوّل ، فمع بعده في نفسه كما عرفت سيّما من مثل زرارة ، إذ بعد أن سأل حكم المسألة عن الإمام ( عليه السلام ) كيف يسأله مرّة أُخرى فغاية ما هناك أنّهما روايتان تضمّنت إحداهما الأمر بالتكبير ، والأُخرى عدم الأمر الظاهر بمقتضى الإطلاق في جواز تركه ، لكونه مسوقاً في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة ولا شك أنّ مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على الاستحباب وأنّ الواجب هي التسبيحات التسع ، والثلاث الزائدة في الرواية الأُخرى مستحبّة هذا .
وممّا يؤيد زيادة كلمة التكبير في الرواية وأنّها سهو من قلم النساخ من جهة أنس الذهن الناشئ من المعهودية الخارجية : أنّ الصدوق رواها بعينها بطريق صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من دون ذكر التكبير مصرّحاً بالتسع ، بحيث لا يحتمل معه النقص ، حيث قال : « . . . فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبِّر وتركع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 122 / أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 ، الفقيه 1 : 256 / 1158 ..
فتحصّل : أنّ هذا القول ساقط لعدم الدليل عليه .
القول الثاني : أنّها عشر تسبيحات فيقول هكذا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله ثلاث مرات ، ثم يقول : الله أكبر ، فيكون المجموع عشراً . نسب ذلك إلى السيد المرتضى ( 2 )( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 33 .والشيخ في الجمل والمبسوط ( 3 )( 3 ) الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 181 ، المبسوط 1 : 106 .، وابن إدريس ( 4 )( 4 ) السرائر 1 : 222 .وسلَّار ( 5 )( 5 ) المراسم : 72 .وابن البراج ( 6 )( 6 ) المهذب 1 : 97 .، ومال إليه في الحدائق ( 7 )( 7 ) الحدائق 8 : 416 .معترفاً كغيره من جملة من الأصحاب