شرح
بعدم الوقوف على رواية تدل عليه ، غير أنّه ( قدس سره ) تصدى لإثباته بضم بعض الأخبار إلى بعض .
هذا ، ويمكن أن يستدل لهذا القول بصحيحة زرارة على رواية الصدوق المتقدمة آنفاً ، بناءً على حمل التكبير في قوله ( عليه السلام ) « ثم تكبّر وتركع » على ما هو من متمم التسبيح الواجب في الركعتين الأخيرتين لا على تكبير الركوع .
لكنه كما ترى بعيد جدّاً ، فانّ ظاهرها أنّ تمام الواجب إنّما هو التسع وأنّ التكبير هو تكبير الركوع ، ولذا عطفه على سابقه بكلمة « ثم » الظاهر في الانفصال وإلَّا كان الأحرى أن يقال : تكمله تسع تسبيحات وتكبّر ثم تركع ، أو تكمله عشر تسبيحات ثم تكبّر وتركع .
وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في ضعف هذا القول أيضاً ، وصاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 8 : 412 ، 416 .قد استند في التسع إلى هذه الصحيحة وفي التكبير المتمم للعشر إلى الروايات الأُخر ، وهو أيضاً لا يتم كما لا يخفى .
القول الثالث : أنّها تسع تسبيحات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله يكرّرها ثلاث مرّات . نسب إلى الصدوق ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 256 / 1158 ، الهداية : 135 .ووالده ( 3 )( 3 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 164 .وأبي الصلاح ( 4 )( 4 ) الكافي في الفقه : 117 .. ونسب أيضاً إلى حريز الراوي للتسع ( 5 )( 5 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 189 .وهو من قدماء الأصحاب . فيظهر أنّ فتواه أيضاً كذلك ، مضافاً إلى روايته .
والدليل عليه : هو صحيح حريز عن زرارة المتقدم آنفاً ، الذي نقله الصدوق