تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
لا تدل على أكثر من الاحتياط من جهة رواية الحسين بن حماد الآتية ( 1 )( 1 ) في ص 457 .دون الفتوى ، وقد مال إلى هذا القول صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 420 .، مدعياً دلالة الصحيحة عليه ، غير أنّه توقف فيه أخيراً ، إذ لم يجد قائلًا به صريحاً ، وناقش في عبارة الخلاف بما عرفت . وكيف كان ، فلا بدّ من النظر إلى الأخبار ، ولا شك أنّ مقتضى الإطلاقات هو بقاء التخيير كما عليه المشهور ، فان ثبت التخصيص وإلَّا فالإطلاق هو المحكَّم ، وقد استدلّ للوجوب بوجوه : أحدها : النبوي « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 3 )( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 196 ، المستدرك 4 : 158 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 5 .وبمضمونه صحيحة محمد ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلَّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 1 .حيث إنّ ظاهرها نفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للفاتحة ، فلو نسيها في الأولتين لا مناص من الإتيان في الأخيرتين كي لا تخلو الصلاة عنها . وفيه أوّلًا : أنها منصرفة إلى العامد كما لا يخفى . وثانياً : لو سلَّم الإطلاق ودلالتها على الاعتبار في حقيقة الصلاة مطلقاً فغاية ما يُستفاد منها اعتبار الفاتحة في المحل المعيّن المعهود المقرّر له شرعاً أعني الركعتين الأولتين ، فلو كنا نحن والصحيحة مع قطع النظر عن حديث لا تعاد لحكمنا بالبطلان لدى الإخلال بها ولو سهواً في محلها الموظف لها ، غير أنّ مقتضى الحديث الحاكم عليها هو الصحة . وأمّا لزوم الإتيان بها في محل