تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
وهي وإن كانت واضحة الدلالة ، إلَّا أنّ السند ضعيف ، لاشتماله على داود بن كثير الرقي الذي تعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فلا يمكن التعويل عليها ( 1 )( 1 ) لاحظ معجم رجال الحديث 8 : 126 / 4429 .. ومنها : معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئاً من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالًا منه في حال عجبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 99 / أبواب مقدمة العبادات ب 23 ح 2 .. وهي أيضاً واضحة الدلالة ، لأنّ مفادها أنّ المعصية مع الخوف أهون من العبادة مع العجب . كما أنّها معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يتأمل فيه ما عدا محمد بن عيسى العبيدي الذي استثناه الصدوق تبعاً لشيخه ابن الوليد من روايات يونس لكنّك عرفت غير مرّة ما في هذا الاستثناء ، وأنّه محكوم بالتوثيق ، بل قيل إنّه من مثله ، ولمزيد التوضيح راجع معجم الرجال ( 3 )( 3 ) معجم رجال الحديث 18 : 119 / 11536 .. إذن فلا ينبغي التأمّل في أنّ الإعجاب مبغوض عقلًا ، ومحرّم شرعاً ، بل قد عدّ من المهلكات فيما رواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ( 4 )( 4 ) الوسائل 1 : 102 / أبواب مقدمة العبادات ب 23 ح 12 [ لكنّها ليست من الصدوق بل هي مروية من المحاسن للبرقي ، والتي رواها الصدوق ليست عن أبي حمزة الثمالي ] .. وإنّما الكلام في أنّه هل يستوجب البطلان أيضاً أو لا ؟ ظاهر الأصحاب هو الثاني ، وهو الصحيح .