[ 1422 ] مسألة 9 : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ، بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملًا يدل على أنّه فعل كذا ( 1 ) .
شرح
وأمّا لو لم تتّحد كالتحنّك رياءً والتخشع أثنائها كذلك ، فتلك الخصوصية وإن حرمت إلَّا أنّها لمّا كانت وجوداً مستقلا مغايراً لنفس العبادة ، وإن كان مقارناً معها ، فلا مقتضي حينئذ للسراية بوجه .
( 1 ) إذ المنافي للخلوص إنّما هو الرياء المقارن للعمل ، فإنّه الذي يمنع عن صدوره على وجه العبادة ، إمّا المتأخر فلا تأثير له في المتقدّم ، ضرورة أنّ الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه .
أجل ، ورد في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « قال : الإبقاء على العمل أشدّ من العمل . قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سراً ، ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياءً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 75 / أبواب مقدمة العبادات ب 14 ح 2 .، فإنّها صريحة في سقوط العبادة بالكلية بذكرها مرّتين ، ولكنّها لمكان الإرسال غير صالحة للاستدلال .
نعم ، لا ريب في أنّ الذكر المزبور والرياء بعد العمل صفة رذيلة ومنقصة في العبد ينبغي تنزيه ساحته عنها ، كما تشهد به صحيحة جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : « فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى » قال : قول الإنسان : صلَّيت البارحة وصمت أمس ونحو