تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أمّا في العجب المتأخر فظاهر جدّاً ، لما تقدّم في الرياء اللَّاحق من عدم تأثيره في السابق ، إذ الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه . وأمّا في المقارن ، فلأجل أنّ العجب فعل نفساني ، والصلاة عمل خارجي فلا اتحاد بينهما ليسري الفساد منه إليها ، ولا دليل على بطلان الصلاة المقرونة بذلك بعد صدورها عن نيّة خالصة كما هو المفروض ، وعدم خلل في شيء مما يعتبر فيها . فالصحة إذن مطابقة لمقتضى القاعدة . مضافاً إلى معتبرة يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خالياً فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أوّل صلاته بنية يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 107 / أبواب مقدمة العبادات ب 24 ح 3 .فإنّ الراوي لم يذكر في كتب الرجال ، لكنّه موجود في أسناد كامل الزيارات ( 2 )( 2 ) لكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، فلا يشمله التوثيق .. نعم ، ربّما يستفاد الفساد مما رواه في الكافي بإسناده عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن العجب الذي يفسد العمل ، فقال : العجب درجات : منها : أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسناً فيعجبه ويحسب أنّه يحسن صنعاً ، ومنها : أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على الله عزّ وجلّ ، ولله عليه فيه المنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 100 / أبواب مقدمة العبادات ب 23 ح 5 ، الكافي 2 : 313 / 3 .. فإنّ السند صحيح ، إذ الظاهر أنّ المراد بالراوي هو علي بن سويد السائي الذي وثّقه الشيخ ( 4 )( 4 ) رجال الطوسي : 359 / 5320 .من غير معارض ، وقد دلَّت على أنّ مفسديّة العجب في
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 39 | الشيخ مرتضى البروجردي