تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
[ 1518 ] مسألة 26 : مناط ( * ) الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه ، فيتحقق الإخفات بعدم ظهور جوهرة وإن سمعه من بجانبه قريباً وبعيداً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر جمع أنّ المناط في الجهر أن يسمع غيره ، وفي الإخفات أو أدنى الإخفات أن يسمع نفسه ، وهذا مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه ، غير قابل للتصديق إذ الظاهر عدم تحققه في الخارج ، للملازمة بين سماع النفس وإسماع الغير ، ولو بأن يضع الغير أذنه على فم القارئ ، ففرض الخفت على حد يصل الصوت إلى إذن القارئ ولا يصل إلى أذن غيره بوجه ، حتى يتحقق سماع النفس دون سماع الغير ، مجرّد فرض لا واقع له ، ولو بدّلوا هذا التعريف بأنّ الجهر ما يسمعه البعيد والإخفات ما لا يسمعه القريب أيضاً إلَّا همساً كما هو مضمون مرسلة علي بن إبراهيم في تفسيره قال : وروى عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) « قال : الإجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والإخفات أن لا تسمع من معك إلَّا يسيراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 7 ، تفسير القمي 2 : 30 .لكان له وجه ( 2 )( 2 ) بل لا وجه له ، لورود المرسلة في تفسير الجهر والإخفات المنهيين في الآية الشريفة ولا ترتبط بالمعنى المبحوث عنه منهما في المقام كما يظهر بملاحظة نص عبارة التفسير وهي هكذا : روي أيضاً عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * قال : الإجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعُد عنك ، والإخفات أن لا تسمع من معك إلَّا سراً ( يسيراً ) ج 2 ص 30 ولعل منشأ الغفلة الاقتصار على ملاحظة الوسائل حيث حذف الآية الكريمة عن متن الحديث .لمعقوليته في نفسه ، وإن كان هذا أيضاً لا دليل عليه لضعف المرسلة .
هامش
( * ) بل المناط هو الصدق العرفي ، ولا ينبغي الإشكال في عدم صدق الإخفات فيما يشبه كلام المبحوح ونحوه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401 | الشيخ مرتضى البروجردي