تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وأمّا في الإخفاتية فيجب عليهنّ الإخفات كالرجال ( 1 ) ويعذرن فيما يعذرون فيه ( 2 ) .
شرح
واجب حتى على الرجل فضلًا عن المرأة ، فسياقها سياق ما دلّ على استحباب الإسماع ، وأنّه يستحب للإمام أن يسمع من خلفه ، فلا ظهور لها في الوجوب . فتحصّل : أنّ المرأة تتخيّر بين الجهر والإخفات في الصلوات الجهرية مطلقاً إماماً كانت أم منفردة ، من غير فرق بين سماع الأجنبي وعدمه ، فالاحتياط المذكور في المتن غير لازم . ( 1 ) كما هو المشهور ، وخالف فيه الأردبيلي ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 228 .وبعض من تبعه فذهب إلى التخيير كما في الجهرية ، مستنداً إلى تقييد موضوع الحكم في صحيحة زرارة التي هي المدرك لوجوب الخفت بالرجل ، فلا دليل في المرأة والمرجع الأصل . وفيه : ما لا يخفى ، فانّ ذكر الرجل فيها كما في غيرها من الأخبار التي يستفاد منها أحكام الشكوك والموانع والسهو في الركعات بل وغيرها من الأبواب المتفرقة في الفقه ، إنّما هو من باب المثال وبعنوان أنّه مكلف ومصلّ ، لا بما أنّه رجل ، فيتعدى إلى المرأة بقاعدة الاشتراك في التكليف إلَّا فيما ثبت الاختصاص بدليل خارجي الثابتة بالإجماع ، ولا ينتقض بما قدّمناه من إنكار ذلك في الصلاة الجهرية ، لقيام الإجماع هناك على الخلاف غير المتحقق في المقام . ( 2 ) لقاعدة الاشتراك كما تقدم توضيحه في الجهة الأولى من المسألة السابقة فلاحظ .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400 | الشيخ مرتضى البروجردي