شرح
صوتها عورة : صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 95 / أبواب القراءة في الصلاة ب 31 ح 1 ، 2 .. ونحوها صحيحة علي بن جعفر التي هي بعين هذا المتن إلَّا في قوله « فقال » العاري عن الفاء في هذه الصحيحة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 95 / أبواب القراءة في الصلاة ب 31 ح 1 ، 2 .فإنّ السائل قد فرض رفع الصوت الملازم للجهر وسأل عن حده ، والإمام ( عليه السلام ) أمضى أصل الجهر وحدده بأن تسمع الغير ، أو بأن تكون القراءة مسموعة ، كما هو ظاهر قوله « تسمع » سواء قرئ مبنياً للمفعول ( تُسْمَع ) أو للفاعل من باب الافعال ( تُسمِع ) .
وأمّا ما عن الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 142 .من احتمال قراءة « تَسْمَع » أي تسمع نفسها الملازم للاخفات فلا تدل على جواز الجهر ، فساقط لبعده جدّاً ، لما عرفت من فرض رفع الصوت الملازم للجهر والسؤال عن حده وقد أمضاه الإمام ( عليه السلام ) وحدده بما عرفت ، ولو كان المراد ما ذكره كان اللازم أن يجيب ( عليه السلام ) بقوله : لا ترفع ، لا أن يحدد الرفع بما ذكر .
وبالجملة : فالمستفاد من النصوص جواز الجهر لهنّ .
وربما يقال بوجوبه عليها إذا كانت إماماً ، لرواية علي بن جعفر المتقدمة « هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلَّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 95 / أبواب القراءة في الصلاة ب 31 ح 3 .فانّ ظاهر كلمة « على » الوجوب .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بعبد الله بن الحسن كما مرّ ، أنّ الإسماع غير