تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1519 ] مسألة 27 : المناط في صدق القراءة قرآناً كان أو ذكراً ، أو دعاءً ما مرّ ( 1 ) في تكبيرة الإحرام ، من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقاً أو تقديراً بأن كان أصم أو كان هناك مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير الذي هو أقرب إليه من سمعه .
شرح
عدم التقييد في كل منهما معارض بالآخر ، فلا مناص من ترك هذا النوع من القراءة رأساً ، رعاية لتنجيز العلم الإجمالي واختيار غيره ، تحصيلًا للقطع بالفراغ عن عهدة التكليف المعلوم . ( 1 ) قد مرّ بعض الكلام في مبحث التكبير ، وتوضيح المقام يستدعي التكلَّم تارة في كفاية سماع الغير في صدق القراءة وإن لم يسمعه نفسه ، كما لو كان الغير أقرب إليه من سمعه ، وعدم الكفاية بل لا بدّ من سماع نفسه ، ولو تقديراً كما لو كان أصم أو كان هناك مانع خارجي عن السماع . وأُخرى في أنّه على تقدير الكفاية فهل يجزئ ذلك في امتثال الأمر بالقراءة في الصلاة أو لا ؟ فهنا جهتان : أمّا الجهة الأُولى : فعلى تقدير تسليم الفرض وتحققه خارجاً مع أنّه محل تأمل بل منع ، إذ بعد تحقق الصوت وتموّج الهواء فهو يسمع لا محالة كما يسمعه غيره ولا نعقل التفكيك فلا ينبغي الريب في صدق الكلام والقراءة عليه ، ولذا لو تكلم بمثل ذلك وكان من كلام الآدمي بطلت صلاته بلا إشكال ، إذ لم يعتبر في مفهوم الكلام ولا في مصداقه إسماع النفس ، وهذا ظاهر . وأمّا الجهة الثانية : فالظاهر كما عليه المشهور عدم الاجتزاء بمثل ذلك في الصلاة وإن صدق عليه عنوان القراءة ، للنصوص الكثيرة الناهية عن ذلك التي منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يكتب من القراءة والدعاء إلَّا ما أسمع نفسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 96 / أبواب القراءة في الصلاة ب 33 ح 1 .، وموثقة سماعة قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ :