كما أنّ الخطور القلبي لا يضرّ ( 1 ) خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ( 2 ) وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد ( 3 ) .
شرح
يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 75 / أبواب مقدمة العبادات ب 15 ح 1 .. وقد دلّ ذيلها على أنّه لو فعل الخير لغاية المعرفة فحسب بطل ، لفقد قصد القربة حينئذ كما هو ظاهر .
( 1 ) لعدم منافاته مع الإخلاص المعتبر في صحة العبادة والانبعاث عن محض قصد الامتثال ، بل هو من وساوس الشيطان كما جاء في بعض الأخبار ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 107 / أبواب مقدمة العبادات ب 24 ح 3 ..
( 2 ) فانّ هذا التأذّي كاشف قطعي عن بلوغه مرتبة راقية من الخلوص وموجب لتأكد إضافة العمل إلى المولى سبحانه وتعالى .
( 3 ) كما لو كان في مجلس يتكلم أهله بما يرجع إلى أُمور الدنيا ، فأعرض عنهم وترك مجالستهم مظهراً أنّه لا يحب اللغو والخوض في غير أُمور الدين فكان مرائياً في هذا الابتعاد والانفصال وقد تشاغل حينئذ في الصلاة ، فإنّه لا موجب لفسادها ، لعدم تعلق الرياء بها ، بل بترك ضدّها وهو الاشتراك في ذاك المجلس الذي هو أمر آخر مقارن مع الصلاة ، ولم يكن متّحداً معها .
وقد تحصّل من جميع الأقسام المتقدِّمة : أنّ الخصوصية المراءى فيها إن اتّحدت خارجاً مع العبادة كالصلاة جماعة أو أوّل الوقت أو في المسجد ، بحيث كانت النسبة بينهما نسبة الطبيعي إلى أفراده ، بطلت إذ الاتحاد يستوجب السراية لا محالة ، ومن البيِّن أنّ الحرام لا يكون مصداقاً للواجب .