[ 1511 ] مسألة 19 : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف ( 1 ) حتى في الجحد والتوحيد ، كما إذا نسي بعض السورة ، أو خاف فوت الوقت بإتمامها ، أو كان هناك مانع آخر ،
شرح
به من السورة فهي الوظيفة الفعلية ، لا أنّ الامتثال مختص بالوجود الأوّل حتى يكون العدول عنها من تبديل الامتثال بالامتثال ، بل هو بنفسه مصداق للامتثال . فبهذه القرينة تنصرف تلك الأخبار إلى الفرائض ولا تعمّ النوافل فتبقى تحت أصالة الجواز ، فتدبر جيداً .
( 1 ) مراده ( قدس سره ) بالجواز المعنى الأعم المقابل للحرمة والمجامع للوجوب لا المعنى الأخص المساوق للإباحة ، لوضوح أنّ العدول في الموارد التي يذكرها واجب ، وليس بمباح .
وكيف كان ، فبعد ما فرغ عن حكم العدول وأنّه غير جائز بعد تجاوز النصف ، استثنى عن ذلك مورد الاضطرار والعجز بحيث لا يمكنه إتمام السورة التي شرع فيها ، وهو قد يكون تكوينياً كما لو نسي بعض السورة ، أو تشريعياً كما لو خاف فوت الوقت بإتمامها ، فإنّه يجوز العدول حينئذ ولو عن الجحد والتوحيد أو بعد تجاوز النصف أو الثلثين ، بل يجب بناءً على وجوب السورة الكاملة ، وذلك لقصور شمول دليل المنع لمثل المقام ، لاختصاصه بما إذا تمكن من إتمام السورة ، حيث إنّ ظاهره وجوب الإتمام المختص بصورة التمكن ، والمفروض عجزه عن ذلك تكويناً أو تشريعاً ، فيبقى العدول حينئذ تحت أصالة الجواز .
وهذا ظاهر لا إشكال فيه ، إذ طروء العجز والعذر يكشف عن عدم تعلق الأمر بهذه السورة من الأوّل ، فلا يعدّ ذلك من تبديل الامتثال .