تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وثانياً : بإمكان الخدشة في الدلالة ، فإنّ ما ذكر لا يتجاوز الإشعار ولا يبلغ حدّ الاستدلال ، لإمكان أن يكون التعبير بقوله : « وإن بلغ النصف » إشارة إلى الفرد النادر ، إذ قلّ ما يعدل المصلي عن السورة بعد بلوغ نصفها ، والغالب في العدول قبل البلوغ هذا الحد كما لا يخفى . فلا يدل على أنّ هذا نهاية الحد الشرعي لجواز العدول . على أنّ هاتين الروايتين رواية الدعائم والذكرى تعارضهما موثقة عبيد ابن زرارة المتقدمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 101 / أبواب القراءة في الصلاة ب 36 ح 2 .المصرّحة بجواز العدول ما بينه وبين أن يقرأ ثلثي السورة . وبذلك يظهر مستند القول الثالث الذي اختاره في كشف الغطاء ، فإنه استند فيه إلى هذه الموثقة التي هي قوية السند صريحة الدلالة ولا إشكال عليها ، إلَّا من حيث إعراض الأصحاب عنها ، لأنّ المشهور هو القول الثاني كما عرفت . فان بنينا على قادحية الإعراض سقطت عن الحجية ، وإلَّا كما هو المختار فلا مانع من الاعتماد عليها . ومن ذلك تعرف قوة هذا القول . وأمّا القول الرابع : أعني جواز العدول مطلقاً الذي اختاره صاحب الحدائق فقد استدل ( قدس سره ) له بإطلاق الأخبار وقدمه على التحديدات المذكورة في رواية الفقه الرضوي وغيرها التي هي حجة عنده ، ولا يتم ذلك على مسلكه كما لا يخفى . نعم ، يمكن تقريب هذا القول ، بل وتقويته ببيان آخر نتيجته جواز العدول مطلقاً ، وحمل التحديد بالنصف أو الثلثين على ضرب من الكراهة والمرجوحية على اختلاف مراتبها . وهذا البيان نتيجة الالتزام بمبنيين : أحدهما جواز التبعيض والآخر جواز القرآن بين السورتين اللذين عرفت فيما مضى أنّهما الأقوى بالنظر إلى الأدلَّة .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 351 | الشيخ مرتضى البروجردي