تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
« في نصف السورة الآخر » بتذكير الآخر كي يكون صفة للنصف ، وحينئذ للاستدلال بها وجه ، وإن كانت العبارة حينئذ لا تخلو عن الركاكة كما لا يخفى وكان الأولى لو أُريد ذلك أن يعبّر هكذا : في النصف الثاني ، أو في النصف الآخر بل الظاهر أنّ النسخة مضافاً إلى عدم الوثوق بها مغلوطة ، والصحيح ما أثبتناه فتخرج عن محل الكلام كما عرفت . وأمّا رواية الشهيد فقد حكى في الوسائل ، وكذا المجلسي في البحار ( 1 )( 1 ) البحار 82 : 61 .عن الذكرى نقلًا من كتاب نوادر البزنطي ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أُخرى ، قال : يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 101 / أبواب القراءة في الصلاة ب 36 ح 3 ، الذكرى 3 : 356 .بتقريب أنّها ظاهرة في أنّ بلوغ النصف هو غاية الحد ولذا عبّر عنها بكلمة إن الوصلية ، لإدراج الفرد الخفي ، وإلَّا لقال وإن جاوز النصف . وفيه أوّلًا : أنّها ضعيفة السند ، لعدم وضوح طريق الذكرى إلى كتاب البزنطي ( 3 )( 3 ) يمكن تصحيحه بأنّ للشهيد طريقاً صحيحاً إلى الشيخ الطوسي ، وطريق الشيخ إلى كتاب البزنطي صحيح .فتكون الرواية مرسلة ، والمراد بأبي العباس هو الفضل بن عبد الملك البقباق لأنّ الواقع في هذه الطبقة ليس غيره فلا إشكال من أجله . هذا ، مع أنّ صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 210 .ذكر أنّ النسخ التي وقف عليها من الذكرى عارية عن إسناد الرواية إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) بل مروية عن أبي العباس نفسه ، ولم يعلم أنّها فتواه أم رواية عن الإمام ( عليه السلام ) وعليه فتكون الرواية مضافاً إلى الإرسال مقطوعة أيضاً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 350 | الشيخ مرتضى البروجردي