تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وكيف كان ، فقد قال في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 3 : 377 .: إنّه لم أقف على دليل معتبر يدل على وجوب قراءتهما معاً . والذي وقفت عليه روايتان : إحداهما : صحيحة زيد الشحام قال : « صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 54 / أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 1 .ولا دلالة لها على الوجوب لإجمال الفعل . الثانية : رواية مفضّل بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلَّا الضحى وألم نشرح ، وألم تر كيف ولإيلاف قريش ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 55 / أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 5 .، وهي مضافاً إلى ضعف سندها بمفضل نفسه ، وكذا طريق العياشي إليه لإرساله ، قاصرة الدلالة ، فإنّه استثناء عن النهي عن القرآن الذي هو محرّم أو مكروه على الخلاف ، فغايته نفي الحرمة أو الكراهة في هاتين السورتين دون الوجوب . انتهى ملخّصاً . وما أفاده ( قدس سره ) وجيه جدّاً بناءً على تعدد السورتين ، لما عرفت من حال الروايتين . وأمّا غيرهما مما ذكر في المقام فكلها ضعاف أو مراسيل لا يمكن الاعتماد على شيء منها . الجهة الثانية : في تحقيق الصغرى ، وأنّ الضحى والانشراح ، وكذا الفيل والإيلاف ، هل هما سورتان أو أنّهما سورة واحدة ؟ المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب هو الثاني ، وقد عرفت نقل الإجماعات المحكية على ذلك في صدر المسألة ، والمشهور بين المتأخرين هو الأوّل ، ولعل أوّل من خالف في ذلك هو المحقق كما نبّه عليه في الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 202 ..