شرح
يستدلا بها لضعف سندهما كما ستعرف ، وقد حملها الشيخ على النافلة ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 72 / 265 ، الاستبصار 1 : 318 / 1184 .وهو بعيد جدّاً ، لقوله « صلى بنا » ( 2 )( 2 ) كلمة « بنا » موجودة في الاستبصار 1 : 318 / 1184 دون التهذيب 2 : 72 / 265 .الظاهر في الجماعة ، ولا جماعة في النافلة .
وأجاب في الحدائق : بأنّ غايتها الدلالة على جواز التبعيض ، فيكون سبيلها سبيل الأخبار الدالة عليه .
وفيه : أنّ الكلام في هذه المسألة كما أشرنا إليه في صدر المبحث إنّما هو بعد الفراغ عن عدم جواز التبعيض ، وإلَّا فلا إشكال في جواز الاقتصار على إحداهما .
والصحيح في الجواب : أنّ الرواية ضعيفة السند بالإرسال ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، وكون مراسيله كمسانيد غيره كلام مشهوري لا أساس له كما تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح غير مرّة ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، والانجبار بالعمل لا نقول به .
الثالث : ما استدلّ به في المعتبر ( 3 )( 3 ) المعتبر 2 : 188 .من رواية مفضّل بن صالح المتقدمة ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 55 / أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 5 .المتضمنة لاستثناء الضحى وألم نشرح ، وكذا الفيل ولإيلاف عن الجمع بين سورتين في ركعة واحدة ، فإنّ ظاهر الاستثناء هو الاتصال ، فيدل على أنّهما سورتان قد استثنيا عن حكم القرآن .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند كما مرّ ، أنّه يكفي في صحة الاستثناء واتصاله كونهما متعددين بحسب الصورة ، وما يعتقده الناس من تسميتهما بسورتين لمكان الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف .